العلامة الحلي

267

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أحمد : لا تصح ، لأنّه نوى الإمامة ولا مأموم « 1 » . ونمنع اقتضاءه البطلان . ب : لو نوى كلّ منهما أنّه مأموم لصاحبه ، بطلت صلاتهما إجماعا . ولأنّهما قد أخلّا بشرط الصلاة ، وهو : وجوب القراءة . ولقول علي عليه السلام ، وقد سئل في رجلين اختلفا - إلى أن قال - فإن قال كلّ واحد منهما : كنت أئتمّ بك ؟ قال : « صلاتهما فاسدة ليستأنفا » « 2 » . ج : لو قال كلّ منهما : لم أدر نويت الإمامة أو الائتمام بعد الفراغ من الصلاة ، احتمل أن يعيدا ، لأنّه لم يحصل الاحتياط في أفعال الصلاة بيقين . والصحة ، لأنّه شك في شيء بعد الفراغ منه . أما لو شكّا في أثناء الصلاة أيّهما الإمام ، بطلت صلاتهما ، لأنّهما لا يمكنهما المضيّ في الصلاة ، وأن يقتدي أحدهما بالآخر . د : لو صلّى بصلاة من سبقه منفردا بركعة فما زاد صحّ ائتمامه في الفرض والنفل - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّ نية الإمامة ليست شرطا . ولأنّ جابرا وجبّارا دخلا المسجد وقد أحرم عليه السلام وحده ، فأحرما معه في الفرض « 4 » ، ولم ينكر عليهما . وقال أحمد : تصح في النفل ، وفي الفرض روايتان « 5 » . ه : لو عيّن الإمام إمامة معيّن فأخطأ ، لم يضر ، لأنّ أصل النية غير واجب عليه ، والخطأ لا يزيد على الترك من الأصل . و : لو لم ينو الإمام الإمامة ، صحّت صلاته كما قلنا ، وبه قال

--> ( 1 ) المغني 2 : 60 ، الانصاف 2 : 28 . ( 2 ) الكافي 3 : 375 - 3 ، الفقيه 1 : 250 - 1123 ، التهذيب 3 : 54 - 186 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 101 ، المجموع 4 : 209 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 171 - 634 ، سنن البيهقي 3 : 95 . ( 5 ) المغني 2 : 61 - 62 ، الانصاف 2 : 29 - 30 .